
مقالات مجتمع
بودكاست يقدم مقالات صوتية لمجموعة من كتاب ومثقفي الوطن العربي، يناقش مواضيع في مجالات الثقافة والاجتماع والتاريخ.
حلقات

مُعتزليُّ أكسفورد المسيحي: جورج حوراني (1913-1984) -الجزء الثاني | شفيق محمد اكّريكّر
ما الذي خسره المسلمون بأفول نجم المعتزلة؟رأينا في القسم الأول من هذه المقالة أن جراءة المذهب الأخلاقي للمعتزلة وعمقه الفلسفي يغدوان واضحين إذا علمنا أن المسألة الأخلاقية، بحسب حوراني، إنما تدور على سؤالين: سؤال أنطولوجي يقسم الناس إلى قائل بالموضوعانية وآخر منتصر للذاتوية؛ وسؤال إبستملوجي يكون بموجبه المرء إما عقلانيًّا أو مؤلِّهًا. بالتركيب بين القسمتيْن نحصل على المعسكريْن الكبيريْن الذين تنازعا

مُعتزليُّ أكسفورد المسيحي: جورج حوراني (1913-1984) -الجزء الأول | شفيق محمد اكّريكّر
“لو قُدّر أن اختار السبيل الفكري الذي يتوجب على المسلمين سلْكه – وهو اختيار ممتنع عليّ ما دمت أنظر إلى الإسلام من خارجه – لاخترت أن أبدأ مجددًا من حيث توقف أوائل الفقهاء والمعتزلة لتشييد فقه إسلامي مبني صراحة على مبدأيْ الإنصاف والمصلحة العامة، ولاهوت (علم كلام) أخلاقي يحتفي بقدرة العقل الإنساني على معرفة الحسن والقبيح من غير حاجة إلى استشارة النص في كل خطوة يخطوها. كان المعتزلة محقين في مذهبهم ال

في استراتيجية تفكيك البنية اللغوية الحجاجية للخطاب المتطرّف | د. بدر الحمري
لا شكَّ في أنّ إشكالَ صلةِ اللغةِ بالتطرّف، ولا سيما ما يتصلُ بطبيعةِ الخطابِ المتطرّف ومسالكِه اللغويةِ الحِجاجية، يحتاجُ منّا إلى فهم دقيقٍ وفحص علميّ رصين حتى نتبيَّن خططَه في الإيقاع بضحاياه. ولا يمكنُ أن يتحقَّق ذلك إلاّ بتتبُّع المفاتيح الآتية:النظرُ في المستوى اللغويِّ البلاغيِّ للخطاب المتطرّف، وآلياتِه التي تُوجِّه مغالطاتِه المُفخَّخةَ إلى المخاطَبين.النظرُ في الكيفيّاتِ التي تُساعِدُه ع

التلموديات في الفقه التراثي الإسلامي | نبهان خريشه
المحاورمدخلأسفار اليهود والفقه التراثي الإسلاميأثر التلمود في الأحكام الفقهية الإسلاميةالتقاطع بين التلمود والفقه التراثيالتلموديات في التفسير وفي التراث الفقهيمحاكاة التشريع الإسلامي للتشريع اليهوديتجسيد الذات الإلهيةحَرْفِية أداء الطقوس التعبديةشعب الله المختار مقابل الفرقة الناجية

مفارقةُ المشروعيّة الديمقراطيّة بين الإجرائيّة والمعياريّة | مصطفى إنشاء الله
يُقدَّم القانون نفسه بوصفه الركنَ الذي عليه تقوم الدولة الحديثة، والسلطانَ الأسمى الذي لا يعلوه سلطان. غير أنّ هذا الادعاء، على بداهته، يفتح النقاش على معضلة فلسفية وسياسيةٍ في الآن نفسه، أكثر تركيبًا وتعقيدًا: من أين يستمدّ القانون مشروعيّته؟ لماذا على الفرد، بوصفه ذاتًا حرّة، الانصياع إلى قاعدة تُلزمه وتكبل إرادته؟ فالإكراه القانوني لا يتجسّد في قدرة الدولة على فرض الخضوع بالقوة، فحسب، بل باعتبا

حصار الإسلام بالتأسلم.. النبوءة الأخيرة والقول الأخير |نبيل صالح
لم يكن العرب قبل الإسلام أسرى الصحراء بقدر ما كانوا أسرى بنيتهم الذهنية. كانت الأرض مفتوحة، لكن المعنى مغلق. وكانت القبيلة، لا الطبيعة، هي السجن الحقيقي: حيث يُختزل الإنسان في نسبه، وتُقاس الحقيقة بميزان القوة، ويُلغى الفرد لصالح الجماعةجاء الإسلام ليكسر هذه البنية لا ليعيد إنتاجها. لم يكن مجرّد خطاب ديني، بل لحظة انقلاب على نظام المعنى نفسه: نقل الإنسان من الانتماء البيولوجي إلى المسؤولية الأخلاق

من بلاغة الكوجيطو إلى أيديولوجيا الحجَّة الزائفة | د. بدر الحمري
كتب الفيلسوف الفرنسي جان بودريار Jean Baudrillard (1929-2007) عن مجتمع الاستهلاك قائلا:«لم نعد نستهلك أشياء من أجل استخدامها، بل من أجل دلالتها. لقد صارت كل الأشياء عَلامات، والسِّلعة لا تُشترى بوصفها شيئًا بل بوصفها هُوية »[1]؛ بمعنى آخر: إنّ الاستهلاك في المجتمعات المعاصرة لم يعد تحركه المنفعة أو الحاجة، بل صار موجهًا بالدلالة والرمز؛ فالسلعة مثل الهاتف أو السيارة أو الوجبات السريعة أو اللبّاس أ

بنية الإقصاء وسلطة النص: قراءة في أطروحة يسرائيل شاحاك وتجلياتها المعاصرة | نبهان خريشه
لا يمكن اعتبار كتاب يسرائيل شاحاك “اليهودية: وطأة ثلاثة آلاف عام” مجرد دراسة تاريخية في اللاهوت اليهودي، بل هو، في جوهره، مشروع لتفكيك الأيديولوجيا التي تحرك واحدة من أعقد الصراعات المعاصرة. يسرائيل شاحاك، الناجي من “الهولوكوست” والذي عاين بنفسه ويلات العنصرية في أوروبا، أدرك أن مواجهة العنصرية لا تجوز أن تكون انتقائية؛ فالعنصرية التي تُدان حين تمارس ضد اليهود، يجب أن تُدان وبنفس القوة حين تُمارس

المنهَج اللَّفظي في فَهم النّصّ القرآني: نحو تكاملٍ منهجيّ بين آلية اللِّسان ومُقتضيات واقع الإنسان | د. بدر الحمري
لا شكّ أنّ النظر في النص القرآني غاية جليلة، وذوق سنيٌّ، وحِكمة بالغة، وترشيدٌ للإنسان في آجله وعاجله، لكن تحقق ذلك لا يخلو من مسؤولية حضارية، وأمانة أخلاقية، وثقل روحي؛ أولا لأن النَّاظر يجب أن يكون متدبّرًا بموضوعية، ثانيًا يجب أن يكون بعيدًا عن دخن الأيديولوجيا، وثالثًا عليه أن يُسلّم بأن فَهم آيات الله ﷻ لا يتمّ إلاّ بعد فتح أقفال القلب، وإلاّ كيف نفهمُ قول الحق العظيم: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُون

المجتمعات والرياضيات كآلية لتنظيم ذاتها | د. محمد الخمسي
تمهيد: اكتشف الإنسان عبر التاريخ بالتأمل والتجربة والمحاولات حاجته إلى تأسيس أداة عقلية عملية، تم استدعاؤها لمعرفة الظواهر الطبيعية وتفسيرها وفهمها، بل التحكم في بعض مساراتها واستغلالها عند اكتشاف قوانينها، وتوسع اعتماده عليها بغاية تنظيم مؤسسات المجتمع، وترميز وحماية معلوماته وتحليلها، حتى أصبحت المقاربة الرياضياتية إحدى وسائل تأكيده للشرعية العلمية لفهمه للظواهر الاجتماعية، سواء تعلق الأمر ببناء

السُّنة في القرآن الكريم – دراسة لسانية | د. يوسف أبو عوّاد
شاع استخدام مصطلح (سُنّة) عند الأصوليين والمحدثين لتعبّر عمّا رُوي عن رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام من الأقوال والأفعال والإقرارات والصفات الخَلقية والصفات الخُلقية، أمّا المعجميّون فقد فسّروها بالطريقة عمومًا، وبعضهم قصرها على الطريقة المحمودة. والغرض من هذا البحث التحرّي عن طريقة القرآن الكريم في استخدام هذا المصطلح، وبيان مدى موافقة أو مخالفة هذين التوظيفين للاستخدام القرآني.

أسئلة علم الكلام الراهنة: من منطق ثنائي القيم إلى الحجاجيات الحوارية | د. بدر الحمري
يدعو هذا المقال إلى تجديدٍ جوهريٍ في بنية علم الكلام، متجاوزاً المنطق الصوري ثنائي القيم نحو فضاء الحجاجيات الحوارية المنفتحة. يطرح الكاتب ضرورة تحرير الخطاب العقدي من الانغلاق، ووصله بأسئلة العلم الحديث وتحديات الذكاء الاصطناعي، ليكون أداةً حضاريةً للرحمة والتعايش الإنساني، بدلاً من أن يظل حبيس آليات الجدل القديمة والدفاع التقليدي.نتائج حاسمة1- اليهود والنصارى -بحسب التحليل اللساني للنص القرآني

اليهود والنصارى في التنزيل الحكيم – دراسة لسانية سياقية قرآنية محايدة | د. يوسف فؤاد أبو عوّاد
السؤال المطروح الآن، ما هو مفهوم اليهود ومفهوم النصارى في التنزيل الحكيم؟يشير التتبع الزمني للصوص القرآنية من داخلها حصرًا أنّ بداية ظهور كلمة مشتقة من الفعل (هادَ) ومضارعه (يهودُ) هو ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّف

إرثُ يورغن هابرماس بين عظمةِ المُنجز وحدود المَشرُوع
ترَجّل الفيلسوف الألماني وعالم الاجتماع يورغن هابرماس عن صَهوة الحياة، عن عمرٍ بلغَ السادسةَ والتسعين؛ قضى جلّه مفكرًا في أمّهات المعضلات التي أرقت الفكر الحديث والمعاصر واخترقت ميادين الفلسفة والسوسيولوجيا والسياسة والدين والأخلاق والإبستمولوجيا واللغة والتواصل. كان، في ما أنتجَه، أقرب ما يكون إلى الفيلسوف النسقيّ، بعد نهاية النسقية في التفلسف مع هيغل، واستحقّ الاعتراف بأصالة أطروحاته وعظمة إنتاج

التدبر المعاصر للنص القرآني: بين السيميائيات واللِّسان العَربيّ المُبين | د. بدر الحمري
يسعى هذا المقال إلى استكشاف حدود قراءة النص القرآني في ضوء السيميائيات، بوصفها علمًا لتحليل العلامات وبناء الدلالة. كما يطرح إشكالات المنهج حين يواجه نصًّا مقدسًا بخصوصية لغوية ووحيانية، متسائلًا عن مدى قدرة الأدوات السيميائية على احترام مقاصد التنزيل وضبط التأويل.يعدّ القرآن الكريم نصًا تأسيسيًا للحضارة العربية الإسلامية، وفضاءً واسعًا للمفاهيم العالية والقيم الرمزية ودلالاتها، تتجاوز اللغة إلى ا

فيِ تَشريح العقل المتسلِّط: بين الإبداع المزيف ونسق الرَّفض د. بدر الحمري
يقول عالم الاجتماع الأمريكي المعاصر راندال كولينز (ولد سنة 1941):«المبدعون بطبيعة الحال يرتبطون ببعضهم كحلقات السِّلسلة ويظهرون في صورة المتنافسين المعاصرين «[1]ما يستشف من القول السابق أن الرَّحم الذي يجمع المبدعين هو الإبداع نفسه؛ صحيح أنهم يظهرون كمتنافسين في عصرهم، ولعلّهم يتنافسون مع مبدعين في عصور سابقة، فيلتقون بذلك في القمم الشَّمّاء. لكن هذا من جهة الصورة، أما من جهة الجوهر فبِخلاف ذلك، ف

سؤال الذات: من خطاب الماهية إلى الرقمنة د. بدر الحمري
إنّ استدعاء مفهوم الذات إلى دائرة التحليل العلمي والنظر الفلسفي لم يَعُد ترفًا فكريًا، بل غدا ضرورةً تُمليها تحوّلات العالم المعاصر، ولا سيما إذا ما نُظر إليه من زاوية الأخلاق. فهذه التحوّلات تضعنا أمام سؤالٍ أخلاقيٍّ مركزي: كيف ينبغي أن نحيا في زمنٍ تآكلت فيه ثوابت القيم والمعايير، وتراجعت مرجعيات المعنى، مُفرِزًا واقعًا متحوّلًا على المستويات الثقافية والنفسية والتقنية والمناخية؟في هذا السياق،

مناظرة مفتوحة حول الدراسة اللسانية للتنزيل الحكيم د. يوسف فؤاد أبو عواد
نتبنى منهجًا سميناه: (الدراسة اللسانية للتنزيل الحكيم)؛ يقوم على دراسة التنزيل باللسان العربي، ونعتبر هذه الآلية كافية تمامًا لفهم مضامين الكتاب الحكيم، وفي هذا الإطار، نعرض الأسس التي استندنا إليها، والمفاهيم التي توصلنا إليها من خلال هذا الفهم على شكل مناظرة مفتوحة لكلّ متخصص، ونترك الحكم بعد ذلك للقراء والمتابعين الكرام.وقد اخترنا أن تكون المناظرة بهذه الطريقة لرؤيتنا تجارب سابقة للمناظرات المب

إثبات سماوية القرآن – الجزء الثالث | قصي هاشم فاخر
نواصل الحديث عن العناصر التي تشكل الهيكل للمنهج المعرفي في محاولة معرفة أي ظاهرة أو دراستها بشكل تفصيلي للوصول إلى نتائج معينة. وقلنا في وقت سابق إن الأمر الذي يدفعنا للتفكير بالخبير في حالة رغبتنا في التأكد من أصالة جوهرة أو مسألة معينة وهي بين أيدينا، هو وجود الخبير وتوفّره أو وجود الخبراء وتوفّرهم. أي لو لم يكن هناك توفر للخبير في قضية معينة، لن نتمكن من القيام بأي شيء جديد.

إثبات سماوية القرآن – الجزء الثاني | قصي هاشم فاخر
طرحنا في القسم الأول من دراستنا مجموعة من الأسئلة متعلقة بالقرآن الكريم باعتباره أهم كتاب يمثل الإسلام، واخترنا موضوع سماوية القرآن كموضوع للبحث في محاولة لإثبات ذلك بطريقة منهجية علمية كما أسلفنا.

إثبات سماوية القرآن - الجزء الأول | قصي هاشم فاخر
سنحاول عبر هذه الدراسة إثبات سماوية القرآن بغير طريق التواتر إن شاء الله، سيتكرر طرح عدد من الأسئلة، سواء من المسلمين أو من غير المسلمين. بالنسبة للمسلمين، أود أن أسأل: هل أن لفظة "القرآن الكريم" الواردة في القرآن تشير إلى ما بين الدفتين، هذا المصطلح الشائع، أم تشير إلى شيء آخر؟ هل أن القرآن مفهوم واسع أوسع من مجرد قضية ما بين الدفتين؟

اليهود والنصارى في التنزيل الحكيم.. دراسة لسانية سياقية قرآنية محايدة | د. يوسف أبو عواد
سبق لنا بيان مفهوم (بني إسرائيل)، ومفهوم (أهل الكتاب) وما يتعلق بهما في التنزيل الحكيم، والسؤال المطروح الآن، ما هو مفهوم اليهود ومفهوم النصارى في التنزيل الحكيم؟

الاستشراق والاستشراق الذاتي.. من مرآة الغرب إلى مرآة الذات | آية مصدّق
الاستشراق لم يكن مجرد دراسة أكاديمية للشرق، بل مشروعاً هيمنياً رسم صورة مشوَّهة تقابل بين شرقٍ جامدٍ روحاني وغربٍ عقلاني متفوق. وتزداد خطورته حين يتحول إلى استشراق ذاتي، فتتبنى النخب المحلية رؤية الغرب عنها، فتنظر إلى تراثها وتاريخها بمنظاره، وتعيد إنتاج خطابه الاستعلائي. وهكذا وجد المثقف العربي نفسه بين الانبهار والرفض، بين الأصالة والتغريب. أمام هذا المأزق ينهض سؤال حاسم: كيف نتحرر من مرآة الغرب

إطلالةٌ نقديّة على نظريّاتِ الانتقالِ إلى الدّيمقراطيّة (2) | مصطفى إنشاءُ الله
بعد عَرْضٍ وتحليلٍ، في مقالة أولى ، لأهمِّ نظريّاتِ الانتقالِ الديمقراطيِّ، حانَ الآنَ موعِدُ تَعريضِ هذهِ النّظريّاتِ للتّفكيكِ والنّقدِ. وتَعَدُّد أَطروحاتِ الانتقالِ الديمقراطيِّ هو، في ذاتِه، نَمَطٌ منَ النّقدِ البَيْنيِّ (بَيْنَ النّظريّاتِ تلكَ)؛ فالنّظريّةُ الثقافيّةُ إنّما نَضَجَت كَرَدِّ فعلٍ على نظريّاتِ التحديثِ والنظريّات البنيويّةِ، ونظريّةُ النُّخَبِ مَثَّلَتْ جَوابًا عن حَتميّةِ الت

أهل الكتاب في التنزيل الحكيم - دراسة لسانية سياقية قرآنية محايدة | د. يوسف فؤاد أبو عوّاد
منذ فجر الرسالات نزل الوحي على البشر وصايا وصحفًا محدودة لنبي مثل نوح وإبراهيم، حتى جاء موسى عليه السلام فأوتي الكتاب التام أول مرة، ثم تتابعت التوراة والإنجيل والزبور كتبًا متممة لهداياته. وبهذا تبلورت مفاهيم قرآنية دقيقة مثل أهل الكتاب، والذين أوتوا الكتاب، والذين أوتوا نصيبًا منه.

من هم بنو إسرائيل في التنزيل الحكيم؟ دراسة لسانية سياقية قرآنية محايدة | د. يوسف أبو عوّاد
ظلّ المسلمون وغيرهم من المؤرخين قرونًا طويلة يقررون دون أدنى مراجعة أنّ إسرائيل هو يعقوب، وذلك رغم عدم وجود أية آية تشير إلى ذلك في التنزيل الحكيم، بل ولا حتّى في حديث متفق على صحته وفق معايير علماء الجرح والتعديل، ولم يكن لهذا الموروث سند سوى الروايات التلمودية، ويذكر ابن جرير الطبري آراء معارضة لذلك، لكن هذه الآراء طمست ولم يعد لها أثر في التاريخ، ولقد قمت بإعادة التدقيق والفحص العلمي المحايد تم

إطلالةٌ نقديّةٌ على نظريّاتِ الانتقالِ إلى الدّيمقراطيّةِ | مصطفى إنشاءُ الله
منذ ستينيات القرن الماضي، شكّل موضوع الانتقال الديمقراطي مجالًا بحثيًا واسعًا، تبلورت حوله نظريات واتجاهات متعددة عُرفت بـ"علم الانتقال الديمقراطي" (Transitology). وفي هذا المقال، نعرض بإيجاز أبرز التصورات التي حاولت تفسير المرور من السلطوية إلى الديمقراطية، على أن يُستكمل لاحقًا بتحليل نقدي لهذه النظريات في ضوء التجربة العربية.

التراكوست: الأرض المحروقة والإبادة المقدسة للفلسطينيين | محمد سعيد احجيوج
إن الصراع حول فلسطين لم يعد محصورًا في ميادين القتال وحدها، بل أصبح معركة كبرى على الذاكرة واللغة والسرديات. فالتاريخ لا يُكتب بالوقائع المجردة، بل بمن يملك القدرة على تسمية الأشياء وصياغة الحكاية. ومن هنا تأتي الحاجة إلى مصطلحات قادرة على كشف حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون، وتثبيتها في الوعي الإنساني كجرح مفتوح لا يجوز إنكاره أو تجاوزه.

لماذا يتوّجس المسلم من النقد التاريخي؟ | أسماء عريش
يشكّل التاريخ في الوعي الإسلامي مستودعًا للهوية ومصدرًا للانتماء، لكنه تحول إلى سرديّات مغلقة تمنع النقد والمراجعة. على خلاف الغرب الذي حرّر فكره عبر النقد التاريخي، بقي الفكر العربي رهينًا لماضٍ مؤسطَر عطّل مشروع التحديث. من هنا يبرز السؤال: هل يكون النقد التاريخي سبيلًا لتحرير الوعي أم تهديدًا لاستقرار الهوية؟ إن استعادة النقد باعتباره منهجًا للتفكيك والفهم تمثل خطوة نحو وعي عربي جديد أكثر عقلان

الصلاة في القرآن | د. قصي هاشم فاخر
يمثل مفهوم الصلاة في القرآن الكريم محورًا أساسيًا لفهم العلاقة بين الإنسان والنظام الإلهي، إذ تتجاوز معناها الطقوسي المعروف إلى دلالات أعمق وأكثر تداخلًا مع بناء المجتمع وإقامة العدل. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم قراءة منهجية جديدة لمعاني "الصلاة" ومصاديقها المتنوعة في النص القرآني.

التعدّد الهوياتيُّ بين السّياقين الغربيّ والعربيّ | مصطفى إنشاء الله
في عالمٍ تتزايد فيه أشكال التنوّع والتداخل بين الهويّات، يبرز التعدّد الهوياتي كقضية معقّدة تؤثر في استقرار المجتمعات أو اضطرابها. ورغم كونها ظاهرةً كونية، فإنّ جذورها وطرائق إدارتها تختلف باختلاف السياقات التاريخية والسياسية. يهدف هذا المقال إلى مقارنة التعدّد الهوياتي في الغرب، حيث تقوم الدولة الحديثة على المواطنة، وفي العالم العربي، حيث ما تزال العصبيات التقليدية تحكم التفاعلات، سعيًا لفهم خصوص

التمييز بين الوحي القرآني والنص البشري | نبيل صالح
شهدت مسيرة التدوين الإسلامي تداخلاً بين النص الإلهي والنص البشري، مما أدى لذوبان الحدود بينهما في الوعي الديني. يناقش هذا المقال تجاوز الرواية الحديثية على سلطة القرآن، ويسلط الضوء على ضرورة إعادة الاعتبار للكتاب كميزان مرجعي، لتحرير الإسلام من تراكُم التأويلات البشرية والسلطوية.لقراءة المقال كاملًا على موقعنا الإلكتروني mujtama.org

هل كانت فلسطين ضحية خلاف بين البروتستانت؟ | د. علي محمد اسبر
قادَ مارتن لوثر (1483 م-1546 م) -كما تخبرنا مصادر تاريخيّة عديدة-حركة الإصلاح البروتستانتيّ، بعد أن علّقَ في عام 1517 رقعة تحتوي على خمسٍ وتسعين قضيّة مكتوبة بطريقة مختصرة ضدّ السلطة اللاهوتيّة الكاثوليكيّة على باب كنيسة قلعة مدينة فيتنبرغ في ولاية سكسونيا-أنهالت في ألمانيا. ولقد طعن لوثر في ادِّعاء الكنيسة الكاثوليكية بأن الكهنة الكاثوليك بزعامة البابا يحقُّ لهم وحدهم تعليم الكتاب المقدَّس وتفسير

الجهل المقدس! | أحمد الرمح
"الجهل المقدس" مصطلح في علم الاجتماع؛ يُطْلَق على التدين الرافضَ للمعرفة العلمية التي يظنُ المتدين بأنها متناقضةٌ مع الدين؛ أو تُضعف الشعور الديني. كما أنّ الأفكار والعقائد التي قدمها البشر باعتبارها فهمًا للدين، ويعتبرها المتدين مقدسةً لا يجوز نقدها أو طرحها للنقاش؛ حيث يعتبر المتدين الشعبوي كل نقدِ لها أو مناقشتها تجديفاً وزندقة، تُعدُّ كذلك من الجهل المقدس.

نقد سردية موسى في الأسفار اليهودية: بين الهجنة والصفاء القومي | عبد الرحمن نعسان
ظهر موسى في النصوص الدينية والتاريخية بوجوه متعددة، ويدور حوله صراع تأويلي بين اتجاهين: أحدهما يسعى لتثبيت أصل نقي للهوية اليهودية، والآخر يرى فيه رمزاً لهجنة لا يمكن إنكارها. ولعلّ من أكثر هذه التأويلات إشكالاً هي القراءة التوراتية التي تسرد قصة موسى بهدف تكوين رواية قومية نقية وتاريخ ديني يُستخدم لتبرير الوجود السياسي وشرعنة الاحتلال..

كيف نقرأ تاريخنا؟ | أ. د. فتحي التريكي
كيف نقرأ تاريخنا؟ ماذا عن حقيقة التّاريخ؟ وما هو العقل التاريخي العربي؟ سأحاول من خلال مقالات متتالية في موقع "مجتمع" أن أقدّم بعض المسالك النظريّة التي تعالج زمنيّة التاريخ العربي من حيث هي تأسيس لوعي عربي وإسلامي أصيل ومنفتح على العالم.

الأنثروبولوجيا والاستعمار | حماس سعيد عبدلي
لطالما أثار علم الأنثروبولوجيا العديد من التساؤلات فيما يتعلق بدوره في الحركة الاستعمارية الأوروبية، وتبريره للنظريات العنصرية في العلوم الإنسانية والطبيعية. الأمر الذي دفعنا إلى البحث عن جذور نشأة هذا العلم وتطوره وما نشأ عنه من مدارس مختلفة، وعلاقة كل منها بالاستعمار، ومحاولتها تكريس صور نمطية عن شعوب الجنوب تحت شعارات تدعي العلمية والموضوعية.

الأنثروبولوجيا والاستعمار | حماس سعيد عبدلي
لطالما أثار علم الأنثروبولوجيا العديد من التساؤلات فيما يتعلق بدوره في الحركة الاستعمارية الأوروبية، وتبريره للنظريات العنصرية في العلوم الإنسانية والطبيعية. الأمر الذي دفعنا إلى البحث عن جذور نشأة هذا العلم وتطوره وما نشأ عنه من مدارس مختلفة، وعلاقة كل منها بالاستعمار، ومحاولتها تكريس صور نمطية عن شعوب الجنوب تحت شعارات تدعي العلمية والموضوعية.

محاولات إقحام الجولان السُّوريّ في الجغرافيا الكِتابيَّة | د. علي محمد اسبر
يعملُ علماء الآثار الصَّهاينة الآن مثل خليّة النَّحل مُستأنفين ما أسَّس له ممهِّدون أوروبيون في القرن التَّاسع عشر من أجل إدخال مرتفعات الجولان السُّوريّة في جغرافيا "أرض الميعاد" من أجل تسويغ احتلالها نهائيًّا، إلا أنَّ متابعة اكتشافاتهم الأركيولوجيّة على نحوٍ دقيق تكشفُ عمليّة تزوير كبرى، لكن للأسف يمكن أن تتحوَّل نتائجها إلى حقائق مُسَلَّم بها، بسبب التواطؤ الأكاديميّ والسياسيّ في العالَم الغرب

أزمة تأويل الخطاب الدّيني اليوم: أي سبيل إلى التجديد؟ | أسماء عريش
لا غرابة إن غَذَا التفكيرُ في مسألةِ تجديدِ الخطابِ الإسلاميِّ، في الفكرِ العربيِّ المعاصرِ، مطلبًا فكريًّا راهنيًّا أو استجابةً ظرفيّةً لتحدٍّ آنِيٍّ، إنَّهُ، بالأحرى، استجابةٌ لدعوةٍ تاريخيّةٍ مؤجَّلَةٍ، وبحثٌ عن منفذٍ نظريٍّ للخروجِ من هذا الانسدادِ الفكريِّ والعَمايةِ الحضاريّةِ التي يتخبَّطُ فيها العالمُ الإسلاميُّ المعاصرُ؛ مَأزِقٌ لم يصنعْهُ الحاضرُ وحدَهُ، بل هوَ نتاجُ إرثٍ ثقيلٍ من تراكُم

أسئلة الطائفة والطائفية في الفكر العربي | عبد الرحمن نعسان
ليس من قبيل المصادفة أن تفتتح مجلة نفير سوريا (1860)، وهي أول مجلة غير رسمية في المشرق، عددها الافتتاحي بنقد الطائفية، فمنذ تشكل الوعي العربي الحديث بدت الطائفية سؤالاً مستعصياً والعقدة التي تتقاطع عندها إشكاليات الدين والسياسة والتاريخ.

ديفيد صمويل مركليوث: اكتشاف أصل اللغة العبريّة في نقوش شبه الجزيرة العربيّة | د. علي محمد اسبر
يوجد رأيٌ عامٌّ بين المستشرقين والمؤرِّخين الكِتابيين وعلماء تاريخ اللغات مفاده أنَّ أقدم الوثائق أو المخطوطات الكلاسيكية المكتوبة باللغة العربيَّة تأتي بعد عدَّة قرون من تدوين أسفار الكتاب المقدَّس العبري؛ وبالتالي، يقتضي هذا الرأي أن تُصنَّف اللغة العربيَّة كلغة عصور وسطى، لكن المستشرق الإنكليزيّ ديفيد صمويل مركليوث David Samuel Margoliouth (1858 م-1940 م) يَعُدُّ هذا الرأي صحيحًا إذا حصرناه بال

الاندماجُ الاجتماعيّ أو البعدُ السُّوسيولوجيُّ للمواطنة | مصطفى إنشاء الله
يطغى على الاندماجِ الاجتماعيّ الوجهُ التلقائيُّ وغيرُ الرسميِّ، وتتداخلُ في تعزيزِهِ التنشئة الاجتماعيّة واللغةُ والمشتركُ الثقافيُّ والقيمُ المجتمعيّةُ والعملُ... إلخ. أمَّا المواطنةُ فتُفصحُ عن ذاتِها كرابطةٍ قانونيّةٍ تُنظّمها جملةٌ من الحقوقِ والواجباتِ، وهي رابطةٌ يغلبُ عليها الرسميّةُ وتُؤطِّرُ حقوقَ المواطنِ: المدنيّةَ والسياسيّةَ والاجتماعيّةَ والثقافيّةَ، وواجباتِهِ القانونيّةَ. لكن، وعلى

لماذا الربط بين التدين والكراهية؟ | عقيل سعيد محفوض
استقر في الأذهان أنه حيث يوجد دين أو تَدَيُّن، تُوجد الكراهية. ويزداد الربط بين الدين/التدين والكراهية بتأثير عوامل مختلفة: اجتماعية وثقافية واقتصادية وتاريخية وغيرها. وخاصة المجتمعات المتعددة اجتماعياً ودينياً، والتي تُوصف علاقة الدين والاجتماع فيها بأنها "علاقة عضوية"، وبأن الكراهية والعنف والتعصب جزء من أنماط القيم القارة فيها.

ما الوطن؟ نظرة على سوريا | د.ناريمان عامر
في أقدم كتب السياسة "الجمهورية" للفيلسوف أفلاطون، طُرحت فكرة بناء الجمهورية أو الدولة العادلة على أسسٍ تقوم بالدرجة الأولى على تربية المواطنين تربيةً صارمةً. وكانت الشريحة الأهم التي أولاها أفلاطون اهتمامه هي شريحة الجند وحرس المدينة. ومما ذُكر في هذا السياق أقدم طرحٍ لما أصبح اليوم يُطلق عليه اسم (وطن)..

٦-٤-٢٠٢٥ محاولة نقدية لسردية الرويات

ليلة القدر: دراسة لسانية تدبرية | د. يوسف أبو عواد
ما يثير العجب حقًّا في النصّ القرآني إذا ما دُرس بالمنهج اللساني العربي المبين أنّه ذو أبعاد متصاعدة، فكلما ارتقى فكر المتدبر له وجد النص يرتقي معه ليلبّيَ طموح هذا الارتقاء.

لاهُوت السياسة: التَّمثيل التَّوحيدي للإله في العالم اليوم | عقيل سعيد محفوض
يحيلُ تعبير "لاهوت السياسة" إلى علاقة جدلية بين حدين هما: الدين والسياسة. ويتعلق الأمر بـ"الجانب الديني من السياسة". والحديث هو عن الدين بما هو ظاهرة اجتماعية، وليس بما هو قيم ومقولات روحية وإيمانية. و"لاهوت السياسة" هو بعبارة واحدة: "التمثيل السياسي للقيم الدينية". وهذا لا يقطع مع "التمثيل الديني للقيم السياسية". وقد أنتج الدينُ سياسةً وأنتجت السياسةُ ديناً.

أطروحاتٌ عربيَّةٌ في المُواطنة | مصطفى إنشاء الله
على قدْرِ أزمات العالمِ العربيّ وحاجتِه إلى الحداثةِ السياسيّةِ ودخولِ التاريخِ، على قدْرِ تعدُّدِ توصيف مواطنِ الاعتلال واقتراح الرؤى والتصوُّرات، من قبل نخبةِ الفكرِ السياسيّ العربيّ، في سبيل انتشال الدَّولة العربيّة من مِحنَتها المزمنة.

اختلاق إسرائيل: في تمفصل الديني والمخيالي والكولونيالي | عقيل سعيد محفوض
يمكن الحديث عن ثلاثة عوامل رئيسة أدت إلى اختلاق أو إقامة إسرائيل، هي: الدين والمخيال والكولونيالية. ويمكن إضافة عامل رابع، تمثل بحالة "تأخُّرٌ تاريخي" لدى العرب والإقليم، وإخفاقهم في فهم ما يحدث في العالم، وفي خلق استجابات متناسبة لتحديات ذات طابع وجودي.

هل تريدون تطبيق الشريعة الإسلامية؟ | أحمد الرمح
أرسل أحدُ مراجع السلفية المتواجدين بسوريا رسالةً إلى الرئيس الشرع يعاتبه فيها لتأخُرِهِ بتطبيق الشريعة. وليسمح لي هذا الشيخ أنْ أسأله: هل تريد تطبيق الشريعة؟ أم الإسلام؟ وهل تعرف الفرق بين الشريعة الإسلامية والتشريع الإسلامي، والفرق بين الشعائر والحدود؟ هذه مسألة دقيقة تحتاج إلى تفصيل.

لويس ماسينيون: محاولة مُلْتَبِسة لتأسيس نقد كِتابيّ | د. علي محمد اسبر
لم يشكِّك المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون (1883-1962 م) في الجغرافيا التَّوراتيَّة، بل كان مُسَلِّمًا بها، وهذا وجه من وجوه الضَّعفِ العلميِّ نكاد نجده عند الجمهور الأكبر من المستشرقين الأوروبيين، ويمكن إرجاعه إمَّا إلى أنَّهم كانوا يداهنون اليهوديّة-الصُّهيونيّة أو إلى أنَّهم كانوا قليلي البضاعة من المناهج الحديثة في علم الآثار.

آية الجزية بين الفهم اللساني التدبري والموروث الفقهي والمعجمي | د. يوسف فؤاد أبو عواد 2025/02/20
من المعلوم أن الآية الكريمة: ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ٢٩﴾التوبة، كثيرًا ما وُظّفت بطريقة بشعة..

الدولة المستحيلة لوائل حلاق: تساؤلات التوافق بين الإسلام والدولة الحديثة | عبد الرحمن نعسان
لطالما شغلت العلاقة بين الإسلام والدولة الحديثة حيزًا واسعًا من الاهتمام الفكري والسياسي، مما طرح إشكاليات متجددة: هل يمكن للإسلام أن يستوعب منجزات الحداثة السياسية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان؟ أم أن هناك تناقضًا جوهريًا بين بنية الإسلام العقائدية والتشريعية وبين الدولة الحديثة التي نشأت في سياق أوروبي مختلف؟ الاتجاه الإصلاحي الذي بدأ مع محمد جمال الأفغاني رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده، تبنّى رؤية ت

النبيّ الخاتم والرسول المطاع بإذن الله | عمر الشفيع
هذه المقالة هي مقاربة لدلالة قوِلة (الرسول) في لسان القرآن مبعوثًا ومرسلًا وتبيين أنواع طاعة الرسول في القرآن العظيم وسوف تتلوها مقالة ثانية لمقاربة مفهومي السنّة والحديث في لسان القرآن ولسان العرب ومقالة ثالثة عن مواقف المسلمين الآنيّة من الروايات/الأحاديث.

لماذا يُخفق العرب في أن يكونوا مجتمعات؟ | عقيل سعيد محفوض
ما أن تَهتَزّ السلطة في بلد عربي أو يواجه نوعاً من "الانحباس" أو "الانسداد السياسي"، حتى يهتز المجتمع وينقسم على نفسه، ويدخل في حالة توتر وصراع. ويتطور الأمر في بعض الأحيان إلى "حرب أهلية" أو ما يشبه "حرب الكل ضد الكل"، بتعبير توماس هوبز. وسرعان ما يتداخل ذلك مع عوامل وفواعل ورهانات إقليمية (وعالمية).

كيث دبليو وايتلام: موت التَّاريخ الكِتابيّ | د. علي محمد اسبر
حاول كيث دبليو وايتلام الباحث المتخصص في نقد علم الآثار الكتابي والتاريخ القديم أن يستقصي حركة تأريخيّة قويّة جدًا تهدف إلى إعادة إحياء التَّاريخ الكتابيّ لـ"إسرائيل القديمة"، وبدأت تتسع مع مطلع القرن الحالي وتحظى بموجة تشجيع هائلة من دور النَّشر في العالَم الغربيّ تحديدًا في المملكة المتَّحدة، ذلك لطباعة وتوزيع مؤلَّفات روَّاد هذه الحركة نفسها التي تُعنى بتكريس تاريخ الوجود "الإسرائيليّ" في فلسطي

الاستشراق والإنثروبولوجية الدينية: التقاطع والافتراق | د. عقيل سعيد محفوض
ينطلق الاستشراق والإنثروبولوجيا الدينية من "مرجعيات غربية" في المقام الأول، ويمثلان جزءًا من المركزية والهيمنة الغربية على العالم. ويتناولان، على وجه العموم، عوالم وظواهر "خارج أوروبا". ولا بد من التنويه إلى أن المفردتين مختلفتان: الاستشراق حيز بحثي ومعرفي "يجمع" اختصاصات مختلفة، وليس علماً بالمعنى المعروف في العلوم الاجتماعية. وأما الإنثروبولوجية الدينية فهي من عائلة أو شجرة علوم الإنثروبولوجيا و

المجموعات الكلية والمجموعات الجزئية: آلية من آليات تدبر القرآن العظيم | د. عمر الشفيع
نظرية المجموعات (Set Theory) بصفتها إحدى أهم ركائز الرياضيات الحديثة تهتم بدراسة المجموعات (تجميع لكائنات رياضياتيّة مجردة تسمى العناصر) والعمليات المطبقة عليها مثل الانتماء والجزئية والاتحاد والتقاطع.. والقرآن العظيم يسير على المنهاج نفسه في ترتيب المجموعات وتنظيمها وربطها بمصيرها ومراعاة تداخلها، وهو دقيق إلى درجة الإدهاش في التفريق بين المجموعات، ومراعاة الحركة التطورية فيها، وقوانين الانتقال ب

نداءات الهوية: العرب ومحددات التفكير في الهوية الوطنية | عقيل سعيد محفوض
ان نداء الهوية هو في قلب الظاهرة العربية اليوم. وهو أحد مصادر أو محددات الصراع في الإقليم، وبالطبع أحد تجلياته. وثمة توظيف أو استثمار كبير في موضوع الهوية، بوصفه النداء الأكثر تلقياً لدى شرائح اجتماعية مختلفة، وقوة استقطاب وتحشيد كبيرة وربما غير مسبوقة في الإقليم اليوم. الأمر الذي يرشح موضوع الهوية لأن يشغل موقعاً مهماً في أجندات فواعل الفكر والسياسة في المنطقة العربية والمهتمين بها.

التخلف المحض! هل لدى العرب نمط خاص من التخلف؟ | د. عقيل سعيد محفوض
يشهد العربُ أحوالاً مُلغزة بالفعل، فهم من أكثر المجتمعات أو الأمم شعوراً بالتفوق وامتلاك المعنى والقوة، تاريخياً وحضارياً ورمزياً، وفي القلب من ذلك دينياً؛ ومن أكثرها افتقاراً للمعنى والقوة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتنموياً. تناقض عميق يولد حالات انفعالية شبه جماعية ودرجات متفاوتة من الإحباط والانكسار أمام أنفسهم، وأمام العالم.

موسويّة فيلون السَّكندريّ بإزاء اليهوديّة الحاخاميّة | د. ناريمان عامر
حازَ عالِم الآثار "الإسرائيليّ" إسرائيل فينكلشتاين على شُهرة كبيرة، وعُرِفَ في الأوساط الأكاديميَّة العالَميّة بأنَّه لا يُحبِّذ تأسيس مناهج علم الآثار على الرِّواية التَّوراتيّة، ولذلك بدأت ترتسمُ صورة إيجابيّة عنه في الأوساط الثقافيّة العربيّة. في هذا المقال يفند د. علي محمد اسبر هذه المزاعم ويوضح كيف وجَّهَ كلَّ جهودِهِ نحو إثبات الوجود التَّاريخيّ لدولة الكِيان من مُنْطلق أكثر خطورة.

إسرائيل فينكلشتاين أو الحاخام في ثوب عالِم الآثار العلمانيّ | د. علي محمد اسبر
حازَ عالِم الآثار "الإسرائيليّ" إسرائيل فينكلشتاين على شُهرة كبيرة، وعُرِفَ في الأوساط الأكاديميَّة العالَميّة بأنَّه لا يُحبِّذ تأسيس مناهج علم الآثار على الرِّواية التَّوراتيّة، ولذلك بدأت ترتسمُ صورة إيجابيّة عنه في الأوساط الثقافيّة العربيّة. في هذا المقال يفند د. علي محمد اسبر هذه المزاعم ويوضح كيف وجَّهَ كلَّ جهودِهِ نحو إثبات الوجود التَّاريخيّ لدولة الكِيان من مُنْطلق أكثر خطورة.

هل انتهت صلاحية الأحزاب العربية | نبيل صالح
ثلاثة أو أربعة أجيال مرة على الأحزاب العربية دون أن تغير في أيديولوجيتها التي فاتها الزمن، ومعها بالطبع الجماعات الأصولية التي ترفض كل أنواع الحداثة والديمقراطية، سوى تقنية صناديق الاقتراع التي يمكن أن توصل مرشديها إلى السلطة ليحكموا غيرهم بالإكراه..هل انتهت صلاحية الأحزاب العربية؟ هذا ما يجيب عنه الكاتب السوري نبيل صالح

كيف تَشكَّل الكهنوت في الإسلام؟ | نبيل صالح
لا كهنوت في الإسلام: جملة مازال يرددها رجال الدين مؤكدين أن العلاقة مباشرة بين المسلم وربه دون وسيط، في الوقت الذي لا يسمحون له بفهم الدين خارج الأنساق والتعاليم التي وضعوها هم كبشر قبل أن تتحول إلى تفاسير وفتاوى فقهية ملزمة له، لا يسمح بإعادة التفكير فيها، وتحرسها مؤسسات كهنوتية تتحكم بديانة أتباعها وتعاقب من يخرج عن الطريق الذي وضعته حتى لو سلك دروبا فرعية توصله إلى الله فهل حقًا لا يوجد كهنوت ف

هل أتاك حديث "الفرقة الناجية"؟ | عقيل سعيد محفوض
يحيل حديث "الفرقة الناجية" إلى "دينامية صراع" و"صاعق تفجير" في المجال الاجتماعي والسياسي، تحت عناوين ومقولات ونصوص دينية. وكل دين أو مذهب يعُدُّ نفسه "الفرقة الناجية

مدرسة الصليبي - الرُّبيعيّ تتحوَّل إلى العالميَّة (2) | د.علي محمد اسبر
يُرجِع ليمان عمليّة تزوير أسماء الأماكن في التَّوراة بخاصَّة وفي التناخ بعامَّة إلى الماسوريين أو أصحاب الماسورة وهم مجموعة من اللغويين والنُّحاة اليهود الذين دوَّنوا -على الأرجح من القرن الثامن إلى القرن العاشر- طريقة قراءة التناخ كما تناقلوها وفق زعمهم من التراث اليهوديّ القديم، وتعني الماسورة (מסורת =ماسوريت) مجموعة من العلامات والملاحظات المصاحِبة لنصّ التناخ، والغرض منها هو الحفاظ على نص الما

مدرسة الصليبي - الرُّبيعيّ تتحوَّل إلى العالميَّة (1) | د.علي محمد اسبر
يتحدّر المؤرِّخ وعالم اللسانيات برنارد ليمان Bernard Leemanمن أصول سيبيريّة؛ لكنه نشأ في مدينة سونغيا وهي عاصمة منطقة روفوما في جنوب غرب تنزانيا. كان مناضلًا عسكريًّا وسياسيًّا من عام 1970 إلى 1994 ضدّ نظام الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا، وهو أستاذ التاريخ في معهد تالوا للتدريب اللاهوتي ومحاضر في عدد من الجامعات العالمية، وله العديد من المؤلَّفات في حقل نقد التَّاريخ التَّوراتيّ من أهمها "ملكة سب

منهجية الدكتور محمد شحرور في دراسة التنزيل الحكيم | كمال الغازي
لا شكّ عند كلّ دارس للقرآن الكريم بمنظورٍ لسانيّ بحت أنّ (محمّد شحرور) شكّل في تناوله للتنزيل الحكيم من خلال هذا المنظور نقلة نوعية؛ فقد أسّس لما يمكُن اعتباره منهجًا أصيلًا لدراسة القرآن الكريم لسانيًّا، بعيدًا عن إخضاعه لقالب المرويّات والاجتهادات البشريّة التي تصيب وتخطئ؛ فقد ساهمت تلك الآلية التراثية بتقزيم النص القرآني وإغلاق آفاقه، في حين، كان أهمّ ما أسّس له شحرور إعادة الامتداد والمرونة لل

العرب و"التَخَلِّي المُتبادل" بين المجتمع والدولة | د. عقيل سعيد محفوض
يشهد العرب أنماطاً من "التخلّي" و"التخلّي المتبادل" بين المجتمع والدولة أو ما يُعدُّ "مجتمعاً" و"دولة" لديهم. والواقع أن العرب أخفقوا في التشكل "مجتمعات" و"دولاً" حداثية أو حديثة، بالمعنى الذي تعرفه العلوم الاجتماعية، وتعرفه بلدان كثيرة حول العالم. ولا تزال الدولة لديهم تشكلاً "غريباً" و"مستورَدَاً" و"فاشلاً". وهذا لا يخص المنطقة العربية، بل يكاد يشمل ظاهرة الدولة خارج أوربا، خلا استثناءات قليلة.

الدراسات المستقبلية المحوسبة والواقع العربي | مجدي ممدوح
ازدهرت في الآونة الأخيرة الدراسات المستقبلية المحوسبة، وأصبحت عاملاً مهماً في الخطط الحكومية ونشاطات المنظمات الدولية. وقد ازدهرت هذه الدراسات على وجه الخصوص في الولايات المتحدة. إن المدة الزمنية التي تخضع عادة للدراسة والتحليل والتشوف المستقبلي لا تزيد عن (25-30) سنة كما يحددها هذا الحقل من الدراسات بشكل واضح.

لماذا تفشل الأمم؟ | د. عقيل سعيد محفوض
يُحذِّر أدونيس من ان العرب "دخلوا في طور الانقراض"، بالمعنى الحضاري طبعاً، ولا خوف عليهم من الناحية البيولوجية، إذ ان نسبة تزايد الولادات لديهم قد تكون من النسب الأكبر في العالم. هذا حالهم منذ عدة قرون، وقد تحولوا من "ظاهرة صوتية" إلى "ظاهرة بيولوجية"، وبالطبع "ظاهرة مهاجرة" وأحياناً "ظاهرة قاتلة"، باعتبار حالة العنف والصراع العميقة والممتدة في المجتمعات العربية، و"الصور النمطية" الرائجة عنهم حول

اللاهوت السياسي من حرب صفّين حتى الدمار النووي | نبيل صالح
كما هو حالُ الناس عبر تاريخ البشر، اختلف ورثة "مُحَمَّد بنِ عبد الله" وصحابته على تَرِكَته، وقد كان خلافاً على السلطة والمال، وليس على الشريعة والعقيدة والإيمان، فكلُّهم كانوا مسلمين مؤمنين... ثم أضفى الزمن والتابعون القدسيَّةَ على أقوال وأفعال الوَرَثة الأكثرِ قرباً من الرَّسول: أبي بكر وعمر وعائشة وعلي وفاطمة، ومَنْ يدور في فلكهم، بالرغم من أنهم بشر، وكذا كان الرَّسول حسب تأكيد الآية: (قُلْ إِنّ

نقدُ السَّرديَّاتِ التُّراثيَّةِ / قصَّةُ يُوسُفَ عليه السَّلامُ | د. محمد عناد سليمان
إنَّ المفهوم الشَّائعَ لِجمالِ يوسفَ عليه السَّلام يكادُ يكونُ حقيقةً مُطْلَقَةً، روَّجَ لها مَنْ لا عِلَم لَهُ بِلسان القُرآنِ الكريم الذي نزلَ بِلسانٍ عَربيٍّ مُبينٍ، وسنحاوِلُ في هذا المقالِ أنْ نُفَنِّدَ هذا المفهومَ، ونُبيِّنَ بُطْلانَهُ اعتمادًا على ثلاثة أمورٍ:

جُبنة فرنسية! | د. عقيل سعيد محفوض
لا يتعلّقُ الأمرُ بالجبُن ولا بفرنسا، إنما بالعرب وأحوالهم. والعنوان استعارة تحيل إلى واحدٍ من أهم التحديات التي تواجه العرب منذ بدايات القرن العشرين، على أقرب تقدير. ويتعلق الأمر بمسألة السياسة والدولة. وأظهرت الأزمات والصراعات الممتدة في العالم العربي تَرَاجُعاً، بل تآكلاً كبيراً، في فكرة الوطن والهوية والدولة والأمة. ولا مبالغة في ذلك! لكن ما علاقة هذا الكلام بـ"الجبُن الفرنسيّ"؟

سوسيولوجيا الحُمق! | د. عقيل سعيد محفوض
يتحدث دوركهايم عن أن المجتمعات "تمرض كما يمرض الأفراد". ثمة "ظواهر مرضية" تصيب المجتمعات في بناها وتكويناتها، وأنماط القيم والتفاعلات فيها، وفي اقتصادها وثقافتها، وبالطبع سياساتها وأمنها، ومن ذلك مثلاً: الإخفاق في خلق "روح مجتمع" و"حس مشترك" تجاه "الأنا" و"الآخر"، والإخفاق في فهم مقتضيات بناء وبقاء مجتمع ودولة، والإخفاق في تدبير مصادر الفرصة - التهديد بالنسبة لها، في الداخل والخارج.

الاقتصاد السياسي في الإسلام | نبيل صالح
لا يمكن فهم السياسة بمعزل عن الاقتصاد، غير أنَّ المالَ في الإسلام هو مالُ الله، والخليفة هو من ينفّذ مشيئة الله ويقدّر كيفية جمعه وصرفه. وهذا أكثرُ ما أساء لروحيَّة الإسلام، إذ صار الرَّبُّ مالكًا افتراضيًّا لما يجمعه جُباة الضرائب من الأموال والأراضي والدَّواب والبشر؛ يوزعها الخليفةُ والوالي بمعرفتهما، دون الاستناد إلى إدارة وقوانين مالية تنظم اقتصاد الدولة. فمال الله يُوزّع على الأمراء والجند وا

نقدُ السَّرديَّة التُّراثيَّة / قصَّةُ المِعْراجِ | د. محمد عناد سليمان
إنَّ حادثة (الإسراء والمعراج) من المعتقدات البديهَّية التي تلقَّاها الخلَفُ عن السَّلَف، حتى أصبحتْ جزءًا لا يتجزَّأ من أصول الدِّين، ولا يجوز المسَاس بها، أو الاقتراب من حماها؛ بل إنَّ مجرَّد العودة إليها، والبحث في مكنوناتها تجعل من الباحثِ عرضةً للاتِّهام، وسببًا في التَّكفير، على اعتبار أنَّ مثل هذه الحوادث والقصص قد أصبحت من مستلزمات الدِّين، ومن يتحدَّث عنها، ويبحث فيها، فكأنَّما يهدم الدِّي

العبادة.. دراسة لسانية في النصوص القرآنية (3) | د. يوسف فؤاد أبو عواد
جدير بنا أنْ نتذكّر أنّ قصص المرسلين خير ما يمكن أن نفهم من خلالها عبادة الله وحده بصوَرها التطبيقية العملية، فالقرآن الكريم يكرر في عدّة سور قرآنية قصص المرسلين، ويذكّر في كلّ مرّة أنّ كلّ رسول كان يفتتح دعوته لقومه قائلا: "اعبدوا الله ما لكم من إله غيره"، وقد استعرضنا في مقالين سابقين تطبيقات العبادة من خلال قصص كلٍّ من نوح وهود وصالح مع أقوامهم.

في النقد الفلسفي للتكنولوجيا | مجدي ممدوح
لم يدر في خلد كارل ماركس عندما وجه سهام نقده للتكنولوجيا أنها ستتحول إلى أداة شريرة للهيمنة على البشر. ما كان يخشاه ماركس تحديدًا هو أن تحل الآلة محل العامل مع كل تقدم تحققه التكنولوجيا، وتؤدي بالتالي إلى تفاقم البطالة بين طبقة العمال. مع دخولنا القرن العشرين، أصبحت التكنولوجيا معضلة فلسفية وأخلاقية تستوجب مقاربات فلسفية جديدة. لقد كانت وعود الحداثة والأنوار تبشر بتوظيف العلم والتكنولوجيا من أجل م











